مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 9/12/2021 11:33:00 ص

 المحاولة الأبديّة .. قد تعيد المكان

 

المحاولة الأبديّة .. قد تعيد المكان
المحاولة الأبديّة .. قد تعيد المكان

أنت بارعٌ جداً في أخذي إلى البحر و إعادتي منه ظمآى ، لأسأل نفسي ..

" كيف أقنعني بكلِّ الأشياء التي لم أكن يوماً مقتنعة بها ؟ "

و كأنك مارست عليَّ سحرٌ ما ..

يبدو لأنّك كنت الجميع ، أصدقائي و أهلي و عالمي .. و أهم الأشياء التي تخصني و التي لم يكن لها أن تبدأ أو تنتهي إلا معك .. و لأجلك .

هيا أخبرني .. كيف لا أحزن بدونك ؟!

و أنت كالوتين داخل القلب ..

أحاول ..
أحاول حقاً مسح ذكراك عن طريقي ، و اقتلاع تلك الجذور الذابلة ...
أحاول جاهدةً قذف ذلك اليوم اللعين الذي جمعني بك ، لكنني لا .. لا أستطيع محوه ، و لا حتى تلك اللمكة التي رفت عيناك بعدها .. و رفَّ كياني .

في كلِّ مرة ..
أصفك لأحدهم ، أعرف جيداً أنهم كانوا يسرقون مني الكثير من الياسمين و العنبر الخارج من فمي ..

(( و لربّما لذلك .. إختفيتَ معهم ))

في كلِّ مرة ..
تقول لي " أحبك " ، أتنفس هواء الحروف ، و أنشر عبقها على كلِّ من عبر أمامي ، متفاخرةً بهذا الإنجاز العظيم ..

(( و لربّما لذلك .. ضاعتْ ما بينهم ))

في كلِّ مرة ..
تهمس لي بعد كلِّ شجار " أنت محّقة "   " أحبك "  " حبيبتي "
أتعطر بالأنفاس المتصاعدة من ثغرك ، الآتية لجهازي التنفسي ..
و تتغلغل ضمن جسدٍ لم يعد يريد شيء .. غير العيش لأجلك ..

(( و لربّما لذلك .. مرضتُ دونهم ))


و عندما عرفوا أهل الغرام بحالي ..
شاركوني بأصدق المعاني ..
" رؤية الحبيب و اليد حاملة للأقحوانِ "

حذروني من الجاهلين عن نشوة الحب و كينونة التفاني ..
و بأنّهم سيقولون باستهزاءٍ متعالي ..
" متيّمة و تهوى الجنون ، و نسيت واقعٌ عنفوانِ "

نعم صدقوا ..
فعقلي ذهب دون رجوعٍ و ندمان ..

سيصرّون على إحتجاجهم
" كنت بالأمس عاقلة .. تُرجفي العقول و الجان .. ماذا أصابك ؟!

أأصابتك عين الحاسد ؟ أم السحر أهلكك مع الحاضر الفاني ؟! "

قلت :

عين العاشق أبصرت .. فما عاد يهمني و لربما بتُّ كالعميان ..
و سحر المعشوق عبر لما بعد الخلجان ..
و مالي لا أقع ؟! و هو وقعٌ رباني ..

صحيحٌ بأنك أرهقتني و أفنيت فؤادي الطامح لغرامك الآني ..

لكنّني و أقسم بالله ..

لم أكفَّ عن عشقك ..
حتى يتوقف النبض بين هاتين الرئتين المحملة بندوب الزمان ..

بقلمي شهد بكر ✒️

إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.